لماذا عسل المانوكا؟

يرتبط ذكر دولة نيوزيلندا ارتباط كبير بذكر عسل المانوكا خصوصا أنها أكبر منتج ومصدر لعسل المانوكا المميز. يبقى السؤال لماذا عسل المانوكا تميز كثيرا عن بقية أنواع العسل الطبيعي. كثيرا ما ارتبط اسم شجرة او فصيلة أشجار بتسمية نوع العسل الذي يتغذى منها النحل مثل عسل السدر او عسل الغابة السوداء.

لا تختلف القصة كثيرا هنا عن عسل المانوكا النيوزيلندي، فكلمة مانوكا انطلقت من اسم شجرة برية يتغذى عليها النحل وينتج هذا العسل الغني بالفوائد ومميز في مزاجيه الطبيعي. تعتبر غابات نيوزيلندا وأعالي الجبال بيئة خصبة شجرة المانوكا (وكذلك بعض الأجزاء القليلة في استراليا) حسب لغة سكان نيوزيلندا الأصليين الماوريين والتي عرفت باسم شجرة الشاي في بدايات الهجرة الانجليزية لنيوزيلندا. الطبيعية المميزة لأصل الشجرة والظروف البيئية جعلت هناك بعض الخصائص والمركبات الكيميائية المميزة في هذه الشجرة ورحيقها والتي تنتقل او تتحور الى مركبات اخرى عن طريق النحل الى العسل.

هذه الميزة أثبتها البروفيسور بيتر مولان ( Prof Peter Molan) في نهايات القرن التاسع عشر من جامعة وايكاتو (Waikato) في نيوزيلندا. اختصر البروفسور الميزة بنوع يصنف باسم مركبات غير بيروكسيد الهيدروجين، ووجد ان هناك انواع اقوى فعالية ضد البكتيريا حسب نسبة تواجد هذه المركبات في العسل. طبعا هذه المركبات لم يتم إيجادها في أي نوع آخر غير عسل المانوكا. فلذلك بدأت أهمية وجود جهة رقابية تتاكد من جودة العسل وإيجاد تصنيف يكون محل ثقة عالميا ومحليا وتحمي منتجين عسل المانوكا من أي عملية احتيال وكذلك تحمي هذا الاسم المميز. هناك أكثر من تصنيف هذا اليوم ولكن سوف نتطرق لها في مقال تفصيلي آخر.




Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Open chat